الخلع الوركي الخلقي لدى الأطفال (DDH): دليل الوالدين للتشخيص والعلاج المبكر
يُعد الخلع الوركي الخلقي (Developmental Dysplasia of the Hip – DDH) من الإصابات الشائعة التي قد تؤرق الوالدين. تكمن التحدي الأكبر في هذا المرض في “التشخيص”، حيث يتأخر اكتشاف العديد من الحالات حتى يبدأ الطفل في المشي، وعندها يلاحظ الأهل وجود عرج أو اختلاف في حركة الطفل.
في هذا المقال، سنتعرف على كيفية الاكتشاف المبكر وعلامات التحذير التي يجب أن ينتبه لها كل أب وأم.
متى تزداد احتمالية الإصابة بالخلع الخلقي لمفصل الفخذ (الورك) ؟
هناك فئات من الأطفال يكونون أكثر عرضة للإصابة، وفي هذه الحالات نوصي بإجراء فحص روتيني بـ السونار (US) لمفصلي الفخذ لاستبعاد وجود خلع خلقي لمفصل الفخذ (الورك ) ، ومن أهم هذه الحالات:-
الحمل المتعدد: الأم الحامل في توأم أو أكثر.
الوزن الزائد للمولود: إذا كان حجم الطفل عند الولادة أكثر من 4 كيلو (Macrosomia).
نقص السائل الأمنيوسي: قلة المياه حول الجنين أثناء الحمل.
الوضع المقعدي: إذا كان الجنين بوضع المقعدة داخل الرحم (Breech presentation).
وجود عيوب خلقية أخرى: مثل وجود تشوهات في القدمين (القدم المخلبية).
نصيحة طبية: إذا انطبقت إحدى هذه الحالات على طفلك، فمن الضروري إجراء سونار لمفصل الفخذ كإجراء احترازي، حتى لو بدا فحص الطبيب الظاهري سليماً.
علامات تشير لإصابة طفلك بالخلع الوركي (كيف تكتشفينه في المنزل ل سرعة عرض الطفل علي استشاري عظام الأطفال؟)
يمكن للأم ملاحظة بعض الإشارات البسيطة التي تستوجب استشارة الطبيب فوراً:
صعوبة الحركة: عدم سهولة فتح وركي الطفل للخارج أثناء تغيير الحفاض.
عدم التماثل: وجود اختلاف في طيات الجلد (الثنيات) أعلى الفخذين بين الجهة اليمنى واليسرى.
قصر الطرف: قد تبدو إحدى القدمين أقصر من الأخرى بشكل طفيف.
العرج: ملاحظة “زكة” أو عدم توازن عند بدء الطفل في المشي.
كيف يتم تشخيص الحالة طبياً؟
يعتمد التشخيص الدقيق على استشاري جراحة عظام الأطفال من خلال:
الفحص الإكلينيكي: اختبارات حركية متخصصة لمفصل الفخذ.
أشعة السونار (Ultrasound): وهي المعتمدة في أول 6 أشهر من عمر الطفل، لأن رأس عظمة الفخذ تكون غضروفية ولا تظهر في الأشعة العادية.
الأشعة السينية (X-ray): نبدأ بالاعتماد عليها بعد الشهر السادس، حيث يبدأ ظهور مراكز التعظم في المفصل.
رحلة العلاج: كلما كان التدخل أبكر، كانت النتائج أفضل!
يعتمد بروتوكول العلاج بشكل أساسي على سن الطفل وقت التشخيص:
المرحلة الأولى: من الولادة حتى شهرين
قد يكتفي الطبيب في حالات بسيطة بارتداء “حفاضات سميكة أو مزدوجة” للحفاظ على وضعية المفصل، مع المتابعة الدقيقة.
المرحلة الثانية: من شهرين حتى 6 أشهر
يتم استخدام أحزمة خاصة أو جبائر طبية، وأشهرها “حزام بلافيك” (Pavlik Harness)، الذي يعمل على تثبيت مفصل الفخذ في الوضع الصحيح للسماح للمفصل بالنمو الطبيعي.
المرحلة الثالثة: ما بعد 6 أشهر (التدخل الجراحي)
إذا تأخر التشخيص لما بعد ستة أشهر، يصبح التدخل الجراحي هو الحل وغالباً ما يتم عند وصول الطفل لسن السنة أو السنة والنصف. وتشمل الجراحة:
رد الخلع جراحياً وإصلاح حافظة المفصل.
إجراء شق عظمي في الحوض لإعادة تشكيل المفصل.
وضع الطفل في “جبس طبي” لمدة 3 أشهر، يليه برنامج علاج طبيعي مكثف لمدة لا تقل عن 3 أشهر أخرى.
الحالات المتأخرة (بعد 3 سنوات)
في الحالات التي يتم اكتشافها بعد سن الثالثة، قد تتطلب الجراحة خطوة إضافية وهي “تقصير عظمة الفخذ” لضمان استقرار المفصل وتقليل الضغط عليه.
خاتمة:-
التشخيص المبكر هو المفتاح الذهبي لعلاج الخلع الخلقي دون مضاعفات. إذا ساورك أي شك، لا تتردد في زيارة المختص فوراً.
هل لديك استفسار عن حالة طفلك؟ يمكنك التواصل معنا أو حجز موعد للفحص الدقيق.



